272

وَ قَالَ ع حِينَ سَأَلَهُ رَجُلٌ أَنْ يُعَرِّفَهُ مَا اَلْإِيمَانُ فَقَالَ ع إِذَا كَانَ غَدٌ فَأْتِنِي حَتَّى أُخْبِرَكَ عَلَى أَسْمَاعِ اَلنَّاسِ فَإِنْ نَسِيتَ مَقَالَتِي حَفِظَهَا عَلَيْكَ غَيْرُكَ فَإِنَّ اَلْكَلاَمَ كَالشَّارِدَةِ يَنْقُفُهَا يَثْقَفُهَا هَذَا وَ يُخْطِئُهَا هَذَا قال و قد ذكرنا ما أجابه به ع فيما تقدم من هذا الباب و هو قوله الإيمان على أربع شعب يقول إذ كان غد فأتني فتكون كان هاهنا تامة أي إذا حدث و وجد و تقول إذا كان غدا فأتني فيكون النصب باعتبار آخر أي إذا كان الزمان غدا أي موصوفا بأنه من الغد و من النحويين من يقدره إذا كان الكون غدا لأن الفعل يدل على المصدر و الكون هو التجدد و الحدوث . و قائل هذا القول يرجحه على القول الآخر لأن الفاعل عندهم لا يحذف إلا إذا كان في الكلام دليل عليه . و يثقفها يجدها ثقفت كذا بالكسر أي وجدته و صادفته و الشاردة الضالة

[ 155 ]