278

وَ قَالَ ع لَوْ قَدِ اِسْتَوَتْ قَدَمَايَ مِنْ هَذِهِ اَلْمَدَاحِضِ لَغَيَّرْتُ أَشْيَاءَ لسنا نشك أنه كان يذهب في الأحكام الشرعية و القضايا إلى أشياء يخالف فيها أقوال الصحابة نحو قطعه يد السارق من رءوس الأصابع و بيعه أمهات الأولاد و غير ذلك و إنما كان يمنعه من تغير أحكام من تقدمه اشتغاله بحرب البغاة و الخوارج و إلى ذلك يشير بالمداحض التي كان يؤمل استواء قدميه منها و لهذا

قال لقضاته اقضوا كما كنتم تقضون حتى يكون للناس جماعة فلفظة حتى هاهنا مؤذنة بأنه فسح لهم في اتباع عادتهم في القضايا و الأحكام التي يعهدونها إلى أن يصير للناس جماعة و ما بعد إلى و حتى ينبغي أن يكون مخالفا لما قبلهما . فأما أصحابنا فيقولون إنه كان فيما يحاول أن يحكم بين الناس مجتهدا و يجوز لغيره من المجتهدين مخالفته . و الإمامية تقول ما كان يحكم إلا عن نص و توقيف و لا يجوز لأحد من الناس مخالفته . و القول في صحة ذلك و فساده فرع من فروع مسألة الإمامة

[ 162 ]