302

وَ قَالَ ع لِرَجُلٍ رَآهُ يَسْعَى عَلَى عَدُوٍّ لَهُ بِمَا فِيهِ إِضْرَارٌ بِنَفْسِهِ إِنَّمَا أَنْتَ كَالطَّاعِنِ نَفْسَهُ لِيَقْتُلَ رِدْفَهُ هذا يختلف باختلاف حال الساعي فإنه إن كان يضر نفسه أولا ثم يضر عدوه تبعا لإضراره بنفسه كان كما قال أمير المؤمنين ع كالطاعن نفسه ليقتل ردفه و الردف الرجل الذي ترتدفه خلفك على فرس أو ناقة أو غيرهما و فاعل ذلك يكون أسفه الخلق و أقلهم عقلا لأنه يبدأ بقتل نفسه و إن كان يضر عدوه أولا يحصل في ضمن إضراره بعدوه إضراره بنفسه فليس يكون مثال أمير المؤمنين ع منطبقا على ذلك و لكن يكون كقولي في غزل من قصيدة لي

إن ترم قلبي تصم نفسك إنه
لك موطن تأوي إليه و منزل

[ 203 ]