305

وَ قَالَ ع مَا أَهَمَّنِي أَمْرٌ ذَنْبٌ أُمْهِلْتُ بَعْدَهُ حَتَّى أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَ أَسْأَلَ اَللَّهَ اَلْعَافِيَةَ هذا فتح لباب التوبة و تطريق إلى طريقها و تعليم للنهضة إليها و الاهتمام بها و معنى الكلام أن الذنب الذي لا يعاجل الإنسان عقيبه بالموت ينبغي للإنسان ألا يهتم به أي لا ينقطع رجاؤه عن العفو و تأميله الغفران و ذلك بأن يقوم إلى الصلاة عاجلا و يستغفر الله و يندم و يعزم على ترك المعاودة و يسأل الله العافية من الذنوب و العصمة من المعاصي و العون على الطاعة فإنه إذا فعل ذلك بنية صحيحة و استوفى شرائط التوبة سقط عنه عقاب ذلك الذنب . و في هذا الكلام تحذير عظيم من مواقعة الذنوب لأنه إذا كان هذا هو محصول الكلام فكأنه قد قال الحذر الحذر من الموت المفاجئ قبل التوبة و لا ريب أن الإنسان ليس على ثقة من الموت المفاجئ قبل التوبة إنه لا يفاجئه و لا يأخذه بغتة فالإنسان إذا كان عاقلا بصيرا يتوقى الذنوب و المعاصي التوقي

[ 206 ]