323

وَ قَالَ لَهُ بَعْضُ اَلْيَهُودِ لِبَعْضِ اَلْيَهُودِ حِينَ قَالَ لَهُ مَا دَفَنْتُمْ نَبِيَّكُمْ حَتَّى اِخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَقَالَ ع لَهُ إِنَّمَا اِخْتَلَفْنَا عَنْهُ لاَ فِيهِ وَ لَكِنَّكُمْ مَا جَفَّتْ أَرْجُلُكُمْ مِنَ اَلْبَحْرِ حَتَّى قُلْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ اِجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ما أحسن قوله اختلفنا عنه لا فيه و ذلك لأن الاختلاف لم يكن في التوحيد و النبوة بل في فروع خارجة عن ذلك نحو الإمامة و الميراث و الخلاف في الزكاة هل هي واجبة أم لا و اليهود لم يختلفوا كذلك بل في التوحيد الذي هو الأصل . قال المفسرون مروا على قوم يعبدون أصناما لهم على هيئة البقر فسألوا موسى أن يجعل لهم إلها كواحد منها بعد مشاهدتهم الآيات و الأعلام و خلاصهم من رق العبودية و عبورهم البحر و مشاهدة غرق فرعون و هذه غاية الجهل و قد روي حديث اليهودي على وجه آخر

قيل قال يهودي لعلي ع اختلفتم بعد نبيكم و لم يجف ماؤه يعني غسله ص فقال ع و أنتم قلتم اِجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ و لما يجف ماؤكم

[ 226 ]