331

وَ قَالَ ع لَمَّا بَلَغَهُ قَتْلُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ إِنَّ حُزْنَنَا عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ سُرُورِهِمْ بِهِ إِلاَّ أَنَّهُمْ نَقَصُوا نُقِصُوا بَغِيضاً وَ نَقَصْنَا نُقِصْنَا حَبِيباً قد تقدم ذكر مقتل محمد بن أبي بكر رضي الله عنه و قال ع إن حزننا به في العظم على قدر فرحهم به و لكن وقع التفاوت بيننا و بينهم من وجه آخر و هو أنا نقصنا حبيبا إلينا و أما هم فنقصوا بغيضا إليهم . فإن قلت كيف نقصوا و معلوم أن أهل الشام ما نقصوا بقتل محمد شيئا لأنه ليس في عددهم . قلت لما كان أهل الشام يعدون في كل وقت أعداءهم و بغضاءهم من أهل العراق و صار ذلك العدد معلوما عندهم محصور الكمية نقصوا بقتل محمد من ذلك العدد واحدا فإن النقص ليس من عدد أصحابهم بل من عدد أعدائهم الذين كانوا يتربصون بهم الدوائر و يتمنون لهم الخطوب و الأحداث كأنه يقول استراحوا من واحد من جملة جماعة كانوا ينتظرون موتهم

[ 238 ]