335

وَ قَالَ ع اَلاِسْتِغْنَاءُ عَنِ اَلْعُذْرِ أَعَزُّ مِنَ اَلصِّدْقِ بِهِ روي خير من الصدق و المعنى لا تفعل شيئا تعتذر عنه و إن كنت صادقا في العذر فألا تفعل خير لك و أعز لك من أن تفعل ثم تعتذر و إن كنت صادقا . و من حكم ابن المعتز لا يقوم عز الغضب بذل الاعتذار . و كان يقال إياك أن تقوم في مقام معذرة فرب عذر أسجل بذنب صاحبه . اعتذر رجل إلى يحيى بن خالد فقال له ذنبك يستغيث من عذرك . و من كلامهم ما رأيت عذرا أشبه بذنب من هذا . و من كلامهم أضربه على ذنبه مائة و أضربه على عذره مائتين . قال شاعرهم

إذا كان وجه العذر ليس بواضح
فإن اطراح العذر خير من العذر

كان النخعي يكره أن يعتذر إليه و يقول اسكت معذورا فإن المعاذير يحضرها الكذب

[ 242 ]