339

وَ قَالَ ع فِي صِفَةِ اَلْمُؤْمِنِ اَلْمُؤْمِنُ بِشْرُهُ فِي وَجْهِهِ وَ حُزْنُهُ فِي قَلْبِهِ أَوْسَعُ شَيْ‏ءٍ صَدْراً وَ أَذَلُّ شَيْ‏ءٍ نَفْساً يَكْرَهُ اَلرِّفْعَةَ وَ يَشْنَأُ اَلسُّمْعَةَ طَوِيلٌ غَمُّهُ بَعِيدٌ هَمُّهُ كَثِيرٌ صَمْتُهُ مَشْغُولٌ وَقْتُهُ شَكُورٌ صَبُورٌ مَغْمُورٌ بِفِكْرَتِهِ ضَنِينٌ بِخَلَّتِهِ سَهْلُ اَلْخَلِيقَةِ لَيِّنُ اَلْعَرِيكَةِ نَفْسُهُ أَصْلَبُ مِنَ اَلصَّلْدِ وَ هُوَ أَذَلُّ مِنَ اَلْعَبْدِ هذه صفات العارفين و قد تقدم كثير من القول في ذلك و كان يقال البشر عنوان النجاح و الأمر الذي يختص به العارف أن يكون بشره في وجهه و هو حزين و حزنه في قلبه و إلا فالبشر قد يوجد في كثير من الناس . ثم ذكر أنه أوسع الناس صدرا و أذلهم نفسا و أنه يكره الرفعة و الصيت و جاء في الخبر في وصفهم كل خامل نومة . و طول الغم و بعد الهم من صفاتهم و كذلك كثرة الصمت و شغل الوقت بالذكر و العبادة و كذلك الشكر و الصبر و الاستغراق في الفكر و تدبر آيات الله تعالى في خلقه و الضن بالخلة و قلة المخالطة و التوفر على العزلة و حسن الخلق و لين الجانب و أن يكون قوي النفس جدا مع ذل للناس و تواضع بينهم و هذه الأمور كلها قد أتي عليها الشرح فيما تقدم

[ 246 ]