353

وَ قَالَ ع اَلثَّنَاءُ بِأَكْثَرَ مِنَ اَلاِسْتِحْقَاقِ مَلَقٌ وَ اَلتَّقْصِيرُ عَنِ اَلاِسْتِحْقَاقِ عِيٌّ أَوْ حَسَدٌ كانوا يكرهون أن يثنى الشاعر في شعره على الممدوح الثناء المفرط و يقولون خير المدح ما قارب فيه الشاعر و اقتصد و هذا هو المذهب الصحيح و إن كان قوم يقولون إن خير الشعر المنظوم في المدح ما كان أشد مغالاة و أكثر تبجيلا و تعظيما و وصفا و نعتا . و ينبغي أن يكون قوله ع محمولا على الثناء في وجه الإنسان لأنه هو الموصوف بالملق إذا أفرط فأما من يثنى بظهر الغيب فلا يوصف ثناؤه بالملق سواء كان مقتصدا أو مسرفا . و قوله ع و التقصير عن الاستحقاق عي أو حسد لا مزيد عليه في الحسن لأنه إذا قصر به عن استحقاقه كان المانع إما من جانب المثني فقط من غير تعلق له بالمثنى عليه أو مع تعلق به فالأول هو العي و الحصر و الثاني هو الحسد و المنافسة

[ 263 ]