397

وَ قَالَ ع اِزْهَدْ فِي اَلدُّنْيَا يُبَصِّرْكَ اَللَّهُ عَوْرَاتِهَا وَ لاَ تَغْفُلْ فَلَسْتَ بِمَغْفُولٍ عَنْكَ أمره بالزهد في الدنيا و جعل جزاء الشرط تبصير الله تعالى له عورات الدنيا و هذا حق لأن الراغب في الدنيا عاشق لها و العاشق لا يرى عيب معشوقه كما قال القائل

و عين الرضا عن كل عيب كليلة
و لكن عين السخط تبدي المساويا

فإذا زهد فيها فقد سخطها و إذا سخطها أبصر عيوبها مشاهدة لا رواية . ثم نهاه عن الغفلة و قال له إنك غير مغفول عنك فلا تغفل أنت عن نفسك فإن أحق الناس و أولاهم ألا يغفل عن نفسه من ليس بمغفول عنه و من عليه رقيب شهيد يناقشه على الفتيل و النقير

[ 340 ]