404

وَ قَالَ ع اَلْمَنِيَّةُ وَ لاَ اَلدَّنِيَّةُ وَ اَلتَّقَلُّلُ وَ لاَ اَلتَّوَسُّلُ قد تقدم من كلامنا في هذا الباب شي‏ء كثير و قال الشاعر

أقسم بالله لمص النوى
و شرب ماء القلب المالحه
أحسن بالإنسان من ذله
و من سؤال الأوجه الكالحه
فاستغن بالله تكن ذا غنى
مغتبطا بالصفقة الرابحه
فالزهد عز و التقى سؤدد
و ذلة النفس لها فاضحه
كم سالم صحيح به بغتة
و قائل عهدي به البارحه
أمسى و أمست عنده قينة
و أصبحت تندبه نائحه
طوبى لمن كانت موازينه
يوم يلاقي ربه راجحه

و قال أيضا

لمص الثماد و خرط القتاد
و شرب الأجاج أوان الظمإ
على المرء أهون من أن يرى
ذليلا لخلق إذا أعدما
و خير لعينيك من منظر
إلى ما بأيدي اللئام العمى

قلت لحاه الله هلا قال بأيدي الرجال

[ 363 ]