406

وَ قَالَ ع اَلدَّهْرُ يَوْمَانِ يَوْمٌ لَكَ وَ يَوْمٌ عَلَيْكَ فَإِذَا كَانَ لَكَ فَلاَ تَبْطَرْ وَ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ فَاصْبِرْ قديما قيل هذا المعنى الدهر يومان يوم بلاء و يوم رخاء و الدهر ضربان حبرة و عبرة و الدهر وقتان وقت سرور و وقت ثبور . و قال أبو سفيان يوم أحد يوم بيوم بدر و الدنيا دول . قال ع فإذا كان لك فلا تبطر و إذا كان عليك فاصبر . قد تقدم القول في ذم البطر و مدح الصبر و يحمل ذم البطر هاهنا على محملين أحدهما البطر بمعنى الأشر و شدة المرح بطر الرجل بالكسر يبطر و قد أبطره المال و قالوا بطر فلان معيشته كما قالوا رشد فلان أمره و الثاني البطر بمعنى الحيرة و الدهش أي إذا كان الوقت لك فلا تقطعن زمانك بالحيرة و الدهش عن شكر الله و مكافأة النعمة بالطاعة و العبادة و المحمل الأول أوضح

[ 365 ]