429

وَ قَالَ ع : كَفَاكَ مِنْ عَقْلِكَ مَا أَوْضَحَ لَكَ سُبُلَ غَيِّكَ مِنْ رُشْدِكَ يقول ع كفى الإنسان من عقله ما يفرق به بين الغي و الرشاد و بين الحق من العقائد و الباطل فإنه بذلك يتم تكليفه و لا حاجة في التكليف و الفرق بين الغي و الرشد إلى زيادة على ذلك نحو التجارب التي تفيده الحزم التام و معرفة أحوال الدنيا و أهلها و أيضا لا حاجة له إلى أن يكون عنده من الفطنة الثاقبة و الذكاء التام ما يستنبط به دقائق الكلام في الحكمة و الهندسة و العلوم الغامضة فإن ذلك كله فضل مستغنى عنه فإن حصل للإنسان فقد كمل و إن لم يحصل للإنسان فقد كفاه في تكليفه و نجاته من معاطب العصيان ما يفرق به بين الغي و الرشاد و هو حصول العلوم البديهية في القلب و ما جرى مجراها من علوم العادات و ما يذكره أصحابنا في باب التكليف

[ 66 ]