439

وَ قَالَ ع : إِنَّ أَخْسَرَ اَلنَّاسِ صَفْقَةً وَ أَخْيَبَهُمْ سَعْياً رَجُلٌ أَخْلَقَ بَدَنَهُ فِي طَلَبِ آمَالِهِ مَالِهِ وَ لَمْ تُسَاعِدْهُ اَلْمَقَادِيرُ عَلَى إِرَادَتِهِ فَخَرَجَ مِنَ اَلدُّنْيَا بِحَسْرَتِهِ وَ قَدِمَ عَلَى اَلآْخِرَةِ بِتَبِعَتِهِ هذه صورة أكثر الناس و ذلك لأن أكثرهم يكد بدنه و نفسه في بلوغ الآمال الدنيوية و القليل منهم من تساعد المقادير على إرادته و إن ساعدته على شي‏ء منها بقي في نفسه ما لا يبلغه كما قيل

نروح و نغدو لحاجاتنا
و حاجة من عاش لا تنقضي
تموت مع المرء حاجاته
و تبقى له حاجة ما بقي

فأكثرهم إذن يخرج من الدنيا بحسرته و يقدم على الآخرة بتبعته لأن تلك الآمال التي كانت الحركة و السعي فيها ليست متعلقة بأمور الدين و الآخرة لا جرم أنها تبعات و عقوبات و نسأل الله عفوه

[ 76 ]