445

وَ قَالَ ع : أَوْلَى اَلنَّاسِ بِالْكَرَمِ مَنْ عَرَّقَتْ عُرِفَتْ فِيهِ اَلْكِرَامُ أعرقت و عرقت في هذا الموضع بمعنى أي ضربت عروقه في الكرم أي له سلف و آباء كرام و قال المبرد أنشدني أبو محلم السعدي

إنا سألنا قومنا فخيارهم
من كان أفضلهم أبوه الأفضل
أعطى الذي أعطى أبوه قبله
و تبخلت أبناء من يتبخل

قال و أنشدني أيضا في المعنى

لطلحة بن خثيم حين تسأله
أندى و أكرم من فند بن هطال
و بيت طلحة في عز و مكرمة
و بيت فند إلى ربق و أحمال
أ لا فتى من بني ذبيان يحملني
و ليس يحملني إلا ابن حمال
فقلت طلحة أولى من عمدت له
و جئت أمشي إليه مشي مختال
مستيقنا أن حبلي سوف يعلقه
في رأس ذيالة أو رأس ذيال

[ 84 ]

و قال آخر

عند الملوك مضرة و منافع
و أرى البرامك لا تضر و تنفع
إن العروق إذا استسر بها الثرى
أثرى النبات بها و طاب المزرع
و إذا جهلت من امرئ أعراقه
و قديمه فانظر إلى ما يصنع

و قال آخر

إن السري إذا سرى فبنفسه
و ابن السري إذا سرى أسراهما

و قال البحتري

و أرى النجابة لا يكون تمامها
لنجيب قوم ليس بابن نجيب

[ 85 ]