449

وَ قَالَ ع : اَلْوِلاَيَاتُ مَضَامِيرُ اَلرِّجَالِ أي تعرف الرجال بها كما تعرف الخيل بالمضمار و هو الموضع أو المدة التي تضمر فيها الخيل فمن الولاة من يظهر منه أخلاق حميدة و منهم من يظهر منه أخلاق ذميمة و قال الشاعر

سكرات خمس إذا مني المرء
بها صار عرضة للزمان
سكرة المال و الحداثة و العشق
و سكر الشراب و السلطان

و قال آخر

يا ابن وهب و المرء في دولة السلطان
أعمى ما دام يدعى أميرا
فإذا زالت الولاية عنه
و استوى بالرجال عاد بصيرا

و قال البحتري

و تاه سعيد أن أعير رئاسة
و قلد أمرا كان دون رجاله
و ضاق على حقي بعقب اتساعه
فأوسعته عذرا لضيق احتماله
فأدبر عني عند إقبال حظه
و غير حالي عنده حسن حاله
فليت أبا عثمان أمسك تيهه
كإمساكه عند الحقوق بماله

[ 89 ]