460

وَ قَالَ ع : زُهْدُكَ فِي رَاغِبٍ فِيكَ نُقْصَانُ حَظٍّ وَ رَغْبَتُكَ فِي زَاهِدٍ فِيكَ ذُلُّ نَفْسٍ أي نقصان حظ لك و ذلك لأنه ليس من حق من رغب فيك أن تزهد فيه لأن الإحسان لا يكافأ بالإساءة و للقصد حرمة و للآمل ذمام و من طلب مودتك فقد قصدك و أملك فلا يجوز رفضه و اطراحه و الزهد فيه و إذا زهدت فيه فذلك لنقصان حظك لا لنقصان حظه فأما رغبتك في زاهد فيك فمذلة لأنك تطرح نفسك لمن لا يعبأ بك و هذا ذل و صغار . و قال العباس بن الأحنف في نسيبه و كان جيد النسيب

ما زلت أزهد في مودة راغب
حتى ابتليت برغبة في زاهد
هذا هو الداء الذي ضاقت به
حيل الطبيب و طال يأس العائد

أي ما زلت عزيزا حتى أذلني الحب

[ 102 ]