المتن

( و اصطفى سبحانه من ولده أنبياء أخذ على الوحي ميثاقهم ،

و على تبليغ الرسالة أمانتهم ، لما بدّل أكثر خلقه عهد اللّه إليهم ، فجهلوا حقه ،

و اتخذوا الأنداد معه ، و اجتالتهم الشياطين عن معرفته ، و اقتطعتهم عن عبادته ،

فبعث اليهم رسله ، و واتر اليهم أنبيائه ، ليستأدوهم ميثاق فطرته ، و يذكروهم منسيّ نعمته ، و يحتجوا عليهم بالتبليغ ، و يثيروا لهم دفائن العقول ، و يروهم الآيات المقدّرة ، : من سقف مرفوع ، و مهاد تحتهم موضوع ، و معايش تحييهم و آجال تفنيهم ، و أو صاب تهرمهم ، و أحداث تتابع عليهم .