المتن

[ على ذلك نسلت القرون ، و مضت الدهور و سلفت الأباء و خلفت الأبناء ، الى أن بعث اللّه سبحانه محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ،

لانجاز عدته ، و تمام نبوّته ، مأخوذا على النبيين ميثاقه ، مشهورة سماته ، كريما ميلاده ، و أهل الأرض يومئذ ملل متفرقة ، و أهواء منتشرة ، و طوائف [ طرائق خ ل ] متشتتة ، بين مشبّه للّه بخلقه ، أو ملحد في اسمه ، أو مشير الى غيره ، فهداهم به من الضلالة ، و أنقذهم من الجهالة ، ثمّ اختار سبحانه لمحمد صلى اللّه عليه و آله لقائه ، و رضى له ما عنده ، و أكرمه عن دار الدنيا ، و رغب به عن مقارنة البلوى ، فقبضه إليه كريما صلى اللّه عليه و آله .