المتن

و فرض عليكم حج بيته الحرام ، الذي جعله قبلة للأنام ،

يردونه ورود الأنعام ، و يألهون إليه ولوه الحمام ، جعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته ، و إذعانهم لعزّته ، و اختار من خلقه سمّاعا أجابوا إليه دعوته ، و صدّقوا كلمته . و وقفوا مواقف أنبيائه ، و تشبّهوا بملائكته المطيفين بعرشه ، يحرزون الأرباح في متجر عبادته ، و يتبادرون عند موعد مغفرته جعله سبحانه و تعالى للاسلام علما ، و للعائذين حرما ، فرض حجّه ، و أوجب حقّه ، و كتب عليكم وفادته ، فقال سبحانه : و للَّه على الناسِ حِجّ البيت من استطاعَ إليه سبيلا ، و من كفر فانّ اللَّه غنيٌّ عن العالمين .