المتن

و أشهد أن محمدا عبده و رسوله ، أرسله بالدين المشهور ، و العلم المأثور و الكتاب المسطور ، و النور الساطع ، و الضياء اللامع ، و الأمر الصادع ، ازاحة للشبهات و احتجاجا بالبينات و تحذيرا بالآيات و تخويفا للمثلات . و الناس في فتن إنجذم فيها حبل الدين و تزعزعت سواري اليقين ، و اختلف النجر ، و تشتت الأمر ، و ضاق المخرج ، و عمي المصدر ، فالهدى خامل ، و العمى شامل ،

عصي الرحمن ، و نصر الشيطان ، و خذل الايمان ، فانهارت دعائمه ، و تنكرت معالمه ، و درست سبله ، و عفت شركه أطاعوا الشيطان فسلكوا مسالكه ، و وردوا مناهله ،

بهم سارت أعلامه ، و قام لوائه ، في فتن داستهم بأخفافها ، و وطئتهم بأظلافها ،

[ 111 ]

و قامت على سنابكها ، فهم فيها تائهون ، حائرون ، جاهلون ، مفتونون ، في خير دار ، و شر جيران ، نومهم سهود ، و كحلهم دموع ، بأرض عالمها ملجم ،

و جاهلها مكرم .