المتن

حتى مضى الأوّل لسبيله ، فأدلى بها إلى إبن الخطاب بعده ،

( ثم تمثل بقول الأعشى :

شتّان ما يومي على كورها
كيوم حيّان اخي جابر

فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر بعد وفاته ، لشد ما تشطرا ضرعيها ، فصيرها فى حوزة خشناء ، يغلظ كلمها ، و يخشن مسّها ،

و يكثر العثار فيها و الاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصّعبة إن أشنق لها خرم ،

و إن أسلس لها تقحّم ، فمني الناس لعمر اللّه بخبط و شماس ،

و تلوّن و اعتراض ، فصبرت على طول المدة ، و شدّة المحنة .