المتن

شغل من الجنّة و النّار أمامه ، ساع سريع نجا ، و طالب بطي‏ء رجا ، و مقصّر في النار هوى ، اليمين و الشّمال مضلّة ، و الطّريق الوسطى هي الجادّة ، عليها باقي الكتاب و آثار النّبوة ، و منها منفذ السّنّة ، و إليها مصير العاقبة ، هلك من إدّعى ، و خاب من إفترى ،

من أبدى صفحته للحقّ هلك ، و كفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره ، لا يهلك على التّقوى سنخ أصل ، و لا يظمأ عليها زرع قوم ، فاستتروا في بيوتكم ، و أصلحوا ذات بينكم ، و التّوبة من ورائكم ، و لا يحمد حامد إلاّ ربّه ، و لا يلم لائم إلاّ نفسه .