المتن

و من خطبة له عليه السلام :

أيّها النّاس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم : كلامكم يوهي الصّمّ الصّلاب ، و فعلكم يطمع فيكم الأعداء ، تقولون في المجالس : كيت و كيت . فإذا جاء القتال قلتم : حيدى حياد .

[ 186 ]

ما عزّت دعوة من دعاكم ، و لا إستراح قلب من قاساكم ،

أعاليل ، بأضاليل ، دفاع ذي الدّين المطول ، لا يمنع الضّيم الذّليل ، و لا يدرك الحقّ إلاّ بالجدّ .

أيّ دار بعد داركم تمنعون ؟ و مع أيّ إمام بعدي تقاتلون المغرور و اللّه من غررتموه ،

و من فاز بكم فقد فاز و الله بالسهم الاخيب و من رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل .

أصبحت و اللّه لا أصدّق قولكم ، و لا أطمع في نصركم ،

و لا أوعد العدوّ بكم ، ما بالكم ؟ ما دواؤكم ؟ ما طبّكم ؟ القوم رجال أمثالكم أقولا بغير علم ، و غفلة من غير ورع ،

و طمعا في غير حقّ ؟ .