المتن

و من خطبة له عليه السلام عند خروجه لقتال اهل البصرة قال ابن عباس : دخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام بذي قار ،

و هو يخصف نعله ، فقال لي : ما قيمة هذه النعل ؟ قلت : لا قيمة لها . فقال : و اللّه لهي أحبّ إليّ من إمرتكم ، إلا أنّ أقيم حقا أو أدفع باطلا ، ثم خرج فخطب الناس فقال :

إنّ اللّه بعث محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و ليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، و لا يدّعي نبوّة ، فساق الناس حتّى بوّأهم محلّتهم ،

و بلّغهم مناجاتهم ، فاستقامت قناتهم ، و اطمأنّت صفاتهم ، أما و اللّه إن كنت لفي ساقتها ، حتّى ولّت ( تولّت خ ل ) بحذافيرها ، ما ضعفت ( عجزت خ ل ) و لا جببت ، و إنّ مسيري هذا لمثلها ، فلأنقبنّ ( فلأبقرنّ خ ل ) الباطل حتّى يخرج الحقّ من جنبه ( خاصرته خ ل ) ما لي و لقريش ؟ و اللّه لقد قاتلتهم مفتونين ، و إنّي لصاحبهم بالأمس ،

كما أنا صاحبهم اليوم ، و اللّه ما تنقم منّا قريش إلاّ أنّ اللّه إختارنا عليهم ، فأدخلناهم في خيرنا ( خيرنا خ ل ) فكانوا كما قال الأوّل :

[ 236 ]

أدمت لعمري شربك المخض صابحا
و أكلك بالزبد المقشرة البجرا

و نحن وهبناك العلاء و لم تكن
عليّا ، و حطنا حولك الجرد و السّمرا