المتن

و من خطبة له عليه السلام :

الحمد للّه و إن أتى الدّهر بالخطب الفادح ، و الحدث الجليل ،

و أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له ، ليس معه إله غيره ، و أنّ محمّدا عبده و رسوله صلّى اللّه عليه و آله .

أمّا بعد : فإنّ معصية الناصح الشفيق العالم المجرّب تورث

[ 252 ]

الحسرة ، و تعقب النّدامة ، و قد كنت أمرتكم في هذه الحكومة أمري ، و نخلت لكم مخزون رأيي لو كان يطاع لقصير أمر فأبيتم عليّ إباء المخالفين الجفاة ، و المنابذين العصاة ، حتّى ارتاب الناصح بنصحه ، و ضنّ الزّند بقدحه ، فكنت أنا و إيّاكم كما قال أخو هوازن :

أمرتكم أمري بمنعرج اللّوى
فلم يستبينوا النصح حتى ضحى الغد