المقدّمة

قبل أن نبدأ بالمقدّمة يجب أن نسلّم نفوسنا إلى بيانات الامام أميرالمؤمنين عليه السّلام لإرواء النفوس المستعدّة من الحكمة الإلهيّة ، و من ثمّ نبدأ بالمقدّمة .

انتفعوا ببيان اللّه و اتّعظوا بمواعظ اللّه و اقبلوا نصيحة اللّه ، فإنّ اللّه قد أعذر إليكم بالجليّة و اتّخذ عليكم الحجّة و بيّن لكم محابّه من الأعمال و مكارهه منها ، لتتّبعوا هذه و تجتنبوا هذه ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يقول : « إنّ الجنّة حفّت بالمكاره و إنّ النّار حفّت بالشّهوات » .

و اعلموا أنّه ما من طاعة اللّه شي‏ء إلاّ يأتي في كره و ما من معصية اللّه شي‏ء إلاّ يأتي في شهوة . فرحم اللّه أمرأ نزع عن شهوته و قمع هوى نفسه ، فإنّ هذه النّفس أبعد شي‏ء منزعا و إنّها لا تزال تنزع إلى معصية في هوى .

و اعلموا عباد اللّه أنّ المومن لا يصبح و لا يمسي إلاّ و نفسه ظنون عنده ، فلا يزال زاريا عليها و مستزيدا لها . فكونوا كالسّابقين قبلكم و الماضين أمامكم . قوّضوا من الدّنيا تقويض الرّاحل و طووها طيّ المنازل . 1 .

و أمّا المقدّمة فتشتمل على مسائل و هي :

-----------
( 1 ) نهج البلاغه ، الخطبه رقم 176 .

[ 10 ]