أ . مصادر بحار الأنوار

يحتوي « بحار الأنوار » على خمسمائة و اثنين و ثلاثين مصدرا من مصادر الدرجة الأولى في المعارف الاسلاميّة العظيمة . و أكثر هذه المصادر لا توجد اليوم بصورة مستقلّة بين أيدي المسلمين ، بل يمكن العثور عليها في سطور « بحار الأنوار » فقط .

و لمّا كان كتاب « بحار الأنوار » سفرا يضمّ شتّى العلوم الاسلاميّة ، فقد اختيرت مصادره بحيث إنّه استفيد من كلّ منها في موضعه المناسب .

و تقسّم هذه المصادر عموما إلى قسمين :

1 ) المصادر الكثيرة المراجعة 2 ) المصادر القليلة المراجعة

[ 12 ]

إنّ القسم الأوّل هي الكتب الّتي اعتمدها العلاّمة المجلسي في تأليف « بحار الأنوار » بصورة واسعة ، و السبب في ذلك ظاهر جدّا ، فأكثر هذه الكتب يحتوي على مواضيع إسلاميّة جامعة . و على هذا فإنّ العلاّمة المجلسي قد استفاد منها في جميع المواضيع الاسلاميّة ، و هي من أهمّ مصادره ، و عددها أربعة و ثمانون كتابا .

و قد اختار العلاّمة المجلسي حرفا يرمز إلى كلّ واحد من هذه الكتب و يشير العلاّمة إلى ذلك الحرف قبل نقل المادّة من ذلك الكتاب . و إنّ فهرس هذه الكتب الأربعة و الثمانين قد طبع في آخر كلّ مجلّد من مجلّدات « بحار الأنوار » .

و القسم الثاني المصادر القليلة المراجعة الّتي قد استفيد منها بأقلّ من الأولى ،

و ذلك لأنّها كتب تبحث في مواضيع محدّدة أو في موضوع واحد . لذلك فإنّ العلاّمة المجلسي يشير إلى اسم الكتاب الكامل قبل أن ينقل منه ما يريد نقله .

و قد وردت أسماء هذه الكتب و هي خمسمائة و اثنان و ثلاثون كتابا في المجلّد الأوّل من « بحار الأنوار » في المقدّمة .

و هنا لابدّ من القول بأنّ « نهج البلاغة » كان من بين المصادر الكثيرة المراجعة الّتي نقل عنها العلاّمة المجلسي ، أي أنّه من بين الأربعة و الثمانين مصدرا الّتي اعتمدها العلاّمة المجلسي اعتمادا واسعا في أكثر أبواب « بحار الأنوار » و في نقل الأحاديث عنه .

و الموضوع التالي و الّذي يجب أن نبيّنه هو كيفيّة تأليف « بحار الأنوار » .