بيان

« الحزن » بالفتح ، المكان الغليظ الخشن . و « السهل » ضدّه . و « سنّ الماء » صبّه من غير تفريق . و « خلصت » أي صارت طينة خالصة ، و في بعض النسخ « خلضت » بالخاء المعجمة و الضاد المعجمة المكسورة أي ابتلّت . « و لاطها بالبلّة » أي جعلها ملتصقا بعضها ببعض بسبب البلّة . و « لزبت » بالفتح أي لصقت كما قال تعالى : إِنَّا خَلَقْنِا هُمْ مِنْ طِينٍ لاَزِبٍ 54 . و « جبل » بالفتح أي خلق . و « الأحناء »

-----------
( 54 ) الصّافّات : 11 .

[ 45 ]

الأطراف جمع « حنو » بالكسر . 55 و « الوصول » هي الفصول ، و الاعتبار مختلف . و « أجمدها » أي جعلها جامدة . و « أصلدها » أي صيّرها صلبة . و « صلصلت » أي صارت صلصالا . و اللام في قوله عليه السلام « لوقت » إمّا متعلّق بجبل أي خلقها لوقت نفخ الصور أو ليوم القيامة أو بمحذوف أي كائنة لوقت فينفخ حينئذ روحه فيه ، و يحتمل أن يكون الوقت مدّة الحياة و الأجل منتهاها أو يوم القيامة . و « مثلت » بضمّ الثاء و فتحها ، أي قامت منتصبا . و « إنسانا » منصوب بالحاليّة . و « يختدمها » أي يستخدمها .

و قوله عليه السلام « معجونا » صفة لقوله « إنسانا » أو حال عنه . و « طينة الإنسان » خلقته و جبلّته . و لعلّ المراد بالألوان الأنواع . و « استأدى و ديعته » أي طلب أداءها .

و « الخنوع » الذلّ و الخضوع .

و المراد بقوله عليه السلام « و قبيله » إمّا ذرّيتّه بأن يكون له في السماء نسل و ذرّيّة و هو خلاف ظواهر الآثار ، أو طائفة خلقها اللّه في السماء غير الملائكة ، أو يكون الإسناد إلى القبيل مجازيّا لرضاهم بعد ذلك بفعله . و « اعترتهم » أي غشيتهم .

و « الشقوة » بالكسر ، نقيض السعادة . و « التعزّز » التكبّر . و « النظرة » بكسر الظاء ،

التأخير و الإمهال . و « البليّة » الابتلاء . و « إنجاز عدته » إعطاؤه ما وعده من الثواب على عبادته ، و قيل : قد وعده اللّه الإبقاء . و « أرغد عيشته » أي جعلها رغدا و « الرغد من العيش » الواسع الطيّب . و « المحلّة » مصدر قولك : « حلّ بالمكان » و الإسناد مجازيّ . و « اغترّه » أي طلب غفلته و أتاه على غرّة و غفلة منه . و « نفست عليه الشي‏ء و بالشي‏ء بالكسر ، نفاسة » إذا لم تره له أهلا . و « نفست به » بالكسر أيضا ، أي بخلت به . و « المقام » بالضمّ ، الإقامة . و قيل : في بيع اليقين بالشكّ وجوه :

الأوّل : أنّ معيشة آدم في الجنّة كانت على حال يعلمها يقينا و ما كان يعلم كيف يكون معاشه بعد مفارقتها .

الثاني : أنّ ما أخبره اللّه من عداوة إبليس بقوله : « إنّ هذا عدوّ لك و لزوجك » 56 كان يقينا فباعه بالشكّ في نصح إبليس إذ قال : إنِّي لَكُمَا لَمِنَ

-----------
( 55 ) أو كلّ ما فيه اعوجاج من البدن كالضلع .

-----------
( 65 ) طه : 117 .

[ 46 ]

النَّاصِحِينَ . 57 الثالث : أنّ هذا مثل قديم للعرب لمن عملا عمل لا ينفعه و ترك ما ينبغي له أن يفعله .

الرابع : أنّ كونه في الجنّة كان يقينا فباعه بأن أكل من الشجرة فاهبط إلى دار التكليف الّتي من شأنها الشكّ في أنّ المصير منها إلى الجنّة أو إلى النار .

و « جذل » كفرح لفظا و معنى ، و سيتّضح لك ما تضمّنته الخطبة في الأبواب الآتية .