مبعث النبي

إلى أن بعث اللّه سبحانه محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لإنجاز عدته ( 56 ) ، و إتمام نبوّته ، مأخوذا على النّبيّين ميثاقه ،

مشهورة سماته ( 57 ) ، كريما ميلاده . و أهل الأرض يومئذ ملل متفرّقة ،

و أهواء منتشرة ، و طرائق متشتّتة ، بين مشبّه للّه بخلقه ، أو ملحد ( 58 ) في اسمه ، أو مشير إلى غيره ، فهداهم به من الضّلالة ، و أنقذهم بمكانه من لجهالة . ثمّ اختار سبحانه لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لقاءه ، و رضي له ما عنده ، و أكرمه عن دار الدّنيا ، و رغب به عن مقام البلوى ،

فقبضه إليه كريما صلّى اللّه عليه و آله ، و خلّف فيكم ما خلّفت الأنبياء في أممها ، إذ لم يتركوهم هملا ، بغير طريق واضح ، و لا علم قائم ( 59 ) :