و منها في ذكر الحج

و فرض عليكم حجّ بيته الحرام ، الّذي جعله قبلة للأنام ،

يردونه ورود الأنعام ، و يألهون إليه و لوه الحمام ( 65 ) ، و جعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته ، و إذعانهم لعزّته ، و اختار من خلقه سمّاعا أجابوا إليه دعوته ، و صدّقوا كلمته ، و وقفوا مواقف أنبيائه ،

و تشبّهوا بملائكته المطيفين بعرشه . يحرزون الأرباح في متجر عبادته ،

و يتبادرون عنده موعد مغفرته ، جعله سبحانه و تعالى للإسلام علما ،

و للعائذين حرما ، فرض حقّه ، و أوجب حجّه ، و كتب عليكم و فادته ( 66 ) ، فقال سبحانه : « و للّه على النّاس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا ، و من كفر فإنّ اللّه غنيّ عن العالمين » .