4 و من خطبة له عليه السلام و هي من افصح كلامه عليه السلام و فيها يعظ الناس و يهديهم من ضلالتهم و يقال : إنه خطبها بعد قتل طلحة و الزبير

بنا اهتديتم في الظّلماء ، و تسنّمتم ( 147 ) ذروة العلياء ، و بنا أفجرتم ( 148 ) عن السّرار ( 149 ) . و قر ( 150 ) سمع لم يفقه الواعية ( 151 ) ، و كيف يراعي النّباءة ( 152 ) من أصمّته الصّيحة ؟ ربط جنان ( 153 ) لم يفارقه الخفقان . ما زلت أنتظر بكم عواقب الغدر ، و أتوسّمكم ( 154 ) بحلية المغترّين ( 155 ) ، حتّى سترني عنكم جلباب الدّين ( 156 ) ، و بصّرنيكم صدق النّيّة . أقمت لكم على سنن الحقّ في جوادّ المضلّة ( 157 ) ، حيث تلتقون و لا دليل ، و تحتفرون و لا تميهون ( 158 ) .

اليوم أنطق لكم العجماء ( 159 ) ذات البيان عزب ( 160 ) رأي امرى‏ء تخلّف عنّي ما شككت في الحقّ مذ أريته لم يوجس موسى عليه السّلام خيفة ( 161 ) على نفسه ، بل أشفق من غلبة الجهّال و دول الضّلال اليوم تواقفنا ( 162 ) على سبيل الحقّ و الباطل . من وثق بماء لم يظمأ