بيان

قال ابن ميثم : هذا الفصل ملتقط ملفّق من خطبة له عليه السّلام لما بلغه أنّ طلحة و الزّبير خلعا بيعته و هو غير منتظم 105 .

و « الرّجل » جمع راجل . و قال ابن أبي الحديد في قوله عليه السّلام « لأفرطنّ لهم » : من رواها بفتح الهمزة فأصله « فرط » ثلاثيّ ، يقال : « فرط القوم » سبقهم ، و رجل فرط يسبق القوم إلى البئر فيهيّى‏ء لهم الأرشية و الدّلاء ، و منه قوله عليه السّلام « أنا فرطكم على الحوض » و يكون التّقدير : لأفرطنّ لهم إلى حوض فخذف الجارّ و عدّي الفعل بنفسه كقوله تعالى : وَ اخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ 106 و يكون اللاّم في « لهم » إمّا للتّقوية كقوله « يؤمن للمؤمنين » أي يؤمن المؤمنين ، أو يكون اللاّم للتّعيل أي لأجلهم ، و من رواها « لأفرطنّ » بضمّ الهمزة فهو من « أفرط المزادة » أي ملأها . و « الماتح » المستقي ، « متح يمتح » بالفتح . و « المايح » بالياء الّذي ينزل إلى البئر فيملأ الدلو . و قال : « أنا ماتحه » أي خبير به ، كما يقول من يدّعى معرفة الدّار :

« أنا باني هذه الدّار » . 107 و حاصل المعنى : لأملأنّ لهم حياض حرب ، أو لأسبقنّهم إلى حياض حرب أنا متدرّب بها مجرّب لها ، إذا ورودها لا يصدرون عنها ، يعني قتلهم و من فرّمنها لا يعود إليها . 108