و من هذه الخطبة و فيها يقسم الناس الوثلاثة أصناف

شغل من الجنّة و النّار أمامه ساع سريع نجا ، و طالب بطي‏ء رجا ، و مقصّر في النّار هوى . اليمين و الشّمال مضلّة ، و الطّريق الوسطى هي الجادّة ( 232 ) ، عليها باقي الكتاب و آثار النّبوّة ، و منها منفذ السّنّة ،

و إليها مصير العاقبة . هلك من ادّعى ، و خاب من افترى . من أبدى صفحته للحقّ هلك . و كفى بالمرء جهلا ألاّ يعرف قدره . لا يهلك على التّقوى سنخ ( 233 ) أصل ، و لا يظمأ عليها زرع قوم . فاستتروا

[ 95 ]

في بيوتكم ، و أصلحوا ذات بينكم ، و التّوبة من ورائكم ، و لا يحمد حامد إلاّ ربّه ، و لا يلم لائم إلاّ نفسه .