الصنف الثاني :

و رجل قمش جهلا ( 239 ) ، موضع في جهّال الأمّة ( 240 ) ،

عاد ( 241 ) في أغباش ( 242 ) الفتنة ، عم ( 243 ) بما في عقد الهدنة ( 244 ) ، قد سمّاه أشباه النّاس عالما و ليس به ، بكّر فاستكثر من جمع ، ما قلّ

-----------
( 114 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 400 ، ط كمپاني و ص 375 ، ط تبريز .

[ 96 ]

منه خير ممّا كثر ، حتّى إذا ارتوى من ماء آجن ( 245 ) ، و اكتثر ( 246 ) من غير طائل ( 247 ) ، جلس بين النّاس قاضيا ضامنا لتخليص ( 248 ) ما التبس على غيره ( 249 ) ، فإن نزلت به إحدى المبهمات هيّأ لها حشوا ( 250 ) رثّا ( 251 ) من رأيه ، ثمّ قطع به ، فهو من لبس الشّبهات في مثل نسج العنكبوت : لا يدري أصاب أم أخطأ ، فإن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ ، و إن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب . جاهل خبّاط ( 252 ) جهالات ، عاش ( 253 ) ركّاب عشوات ( 254 ) ، لم يعضّ على العلم بضرس قاطع . يذرو ( 255 ) الرّوايات ذرو الرّيح الهشيم ( 256 ) .

لا مليّ ( 257 ) و اللّه بإصدار ما ورد عليه ، و لا أهل لما قرّظ به ( 258 ) ،

لا يحسب العلم في شي‏ء ممّا أنكره ، و لا يرى أنّ من وراء ما بلغ مذهبا لغيره ، و إن أظلم عليه أمر اكتتم به ( 259 ) لما يعلم من جهل نفسه ،

تصرخ من جور قضائه الدّماء ، و تعجّ منه المواريث ( 260 ) . إلى اللّه أشكو من معشر يعيشون جهّالا ، و يموتون ضلاّلا ، ليس فيهم سلعة أبور ( 261 ) من الكتاب إذا تلي حقّ تلاوته ، و لا سلعة أنفق ( 262 ) بيعا و لا أغلى ثمنا من الكتاب إذا حرّف عن مواضعه ، و لا عندهم أنكر من المعروف ،

و لا أعرف من المنكر