الحكم للقرآن

أم أنزل اللّه سبحانه دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه أم كانوا شركاء له ، فلهم أن يقولوا ، و عليه أن يرضى ؟ أن أنزل اللّه سبحانه دينا تامّا فقصّر الرّسول صلّى اللّه عليه و سلّم عن تبليغه و أدائه ، و اللّه سبحانه يقول : « ما فرّطنا في الكتاب من شي‏ء » و فيه تبيان لكلّ شي‏ء ، و ذكر أنّ الكتاب يصدّق بعضه بعضا ، و أنّه لا اختلاف فيه فقال سبحانه : « و لو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافا كثيرا » . و إنّ القرآن ظاهره أنيق ( 264 ) و باطنه عميق ، لا تفنى عجائبه ، و لا تنقضي غرائبه ، و لا تكشف الظّلمات إلاّ به .