21 و من خطبة له عليه السلام و هي كلمة جامعة للعظة و الحكمة

فإنّ الغاية أمامكم ، و إنّ وراءكم السّاعة ( 268 ) تحدوكم ( 269 ) . تخفّفوا ( 270 ) تلحقوا ، فإنّما ينتظر بأوّلكم آخركم . قال السيد الشريف : أقول : إن هذا الكلام لو وزن ، بعد كلام اللّه سبحانه و بعد كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ، بكل كلام لمال به راجحا ، و برّز عليه سابقا . فأما قوله عليه السلام : « تخففوا تلحقوا » فما سمع كلام أقل منه مسموعا و لا أكثر منه محصولا ، و ما أبعد غورها من كلمة و أنقع ( 271 ) نطفتها ( 272 ) من حكمة و قد نبهنا في كتاب « الخصائص » على عظم قدرها و شرف جوهرها .

[ 107 ]