تهذيب الفقراء

أمّا بعد ، فإنّ الأمر ينزل من السّماء إلى الأرض كقطرات المطر إلى

-----------
( 128 ) الحجّ : 60 .

-----------
( 129 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 402 ، ط كمپاني و ص 376 ، ط تبريز .

-----------
( 130 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 305 ، ط بيروت .

-----------
( 131 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 411 ، ط كمپاني و ص 386 ، ط تبريز .

[ 118 ]

كلّ نفس بما قسم لها من زيادة أو نقصان ، فإن رأى أحدكم لأخيه غفيرة ( 280 ) في أهل أو مال أو نفس فلا تكوننّ له فتنة ، فإنّ المرء المسلم ما لم يغش دناءة تظهر فيخشع لها إذا ذكرت ، و يغرى بها لئام النّاس ، كان كالفالج ( 281 ) الياسر ( 282 ) الّذي ينتظر أوّل فوزة من قداحه توجب له المغنم ، و يرفع بها عنه المغرم . و كذلك المرء المسلم البري‏ء من الخيانة ينتظر من اللّه إحدى الحسنيين : إمّا داعي اللّه فما عند اللّه خير له ، و إمّا رزق اللّه فإذا هو ذو أهل و مال ، و معه دينه و حسبه . و إنّ المال و البنين حرث الدّنيا ، و العمل الصّالح حرث الآخرة ، و قد يجمعهما اللّه تعالى لأقوام ، فاحذروا من اللّه ما حذّركم من نفسه ، و اخشوه خشية ليست بتعذير ( 283 ) ، و اعملوا في غير رياء و لا سمعة ، فإنّه من يعمل لغير اللّه يكله اللّه ( 284 ) لمن عمل له . نسأل اللّه منازل الشّهداء ، و معايشة السّعداء ، و مرافقة الأنبياء .