29 و من خطبة له عليه السلام بعد غارة الضحاك بن قيس صاحب معاوية على الحاجّ بعد قصة الحكمين و فيها يستنهض أصحابه لما حدث في الأطراف

أيّها النّاس ، المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم ( 365 ) ، كلامكم يوهي ( 366 ) الصّمّ الصّلاب ( 367 ) ، و فعلكم يطمع فيكم الأعداء تقولون في المجالس : كيت و كيت ( 368 ) ، فإذا جاء القتال قلتم : حيدي

[ 134 ]

حياد ( 369 ) ما عزّت دعوة من دعاكم ، و لا استراح قلب من قاساكم ،

أعاليل بأضاليل ( 370 ) ، و سألتموني التّطويل ( 371 ) ، دفاع ذي الدّين المطول ( 372 ) . لا يمنع الضّيم الذّليل و لا يدرك الحقّ إلاّ بالجدّ أيّ دار بعد داركم تمنعون ، و مع أيّ إمام بعدي تقاتلون ؟ المغرور و اللّه من غررتموه ، و من فاز بكم فقد فاز و اللّه بالسّهم الأخيب ( 373 ) ،

و من رمى بكم فقد رمى بأفوق ( 374 ) ناصل ( 375 ) . أصبحت و اللّه لا أصدّق قولكم ، و لا أطمع في نصركم ، و لا أوعد العدوّ بكم . ما بالكم ؟ ما دواؤكم ؟ ما طبّكم ؟ القوم رجال أمثالكم . أقولا بغير علم و غفلة من غير ورع و طمعا في غير حقّ ؟