إيضاح

قوله « و ليس أحد من العرب يقرأ كتابا » أي في زمانه صلى اللّه عليه و آله و ما قار به ، فلا ينافي بعثة هود و صالح و شعيب عليهم السلام في العرب ، و أمّا خالدبن سنان فلو ثبت بعثته فلم يكن يقرأ كتابا و يدّعي شريعة ، و إنّما نبوّته كانت مشابهة لنبوّة جماعة من أنبياء بني إسرائيل لم يكن لهم كتب و لا شرائع ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد الزمان الّذي بعده .

قوله عليه السلام « و يبادر الساعة أن تنزل بهم » أي يسارع إلى هدايتهم و تسليكهم لسبيل اللّه كيلا تنزل بهم الساعة على عمى منهم عن صراط اللّه . قوله عليه السلام « يحسر الحسير » ، « الحسير » الّذي أعيى في طريقه ، و الغرض وصفه صلّى اللّه عليه و آله بالشفقة على الخلق في حال أسفارهم معه في الغزوات و نحوها ، أي أنّه كان يسير في آخرهم ، و يفتقد المنقطع منهم عن عياء أو انكسار مركوب فلا يزال يلطف به حتّى يبلغه أصحابه إلاّ مالا يمكن إيصاله و لا يرجى ، أو المراد من وقف

-----------
( 165 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 407 ، ط كمپاني و ص 382 ، ط تبريز .

-----------
( 166 ) روى العلاّمة جزء من الخطبة المذكورة بهذه الصورة و فسّرها ، فنحن أوردناه هنا لنكمل بحثنا هذا .

[ 147 ]

قدم عقله في السلوك إلى اللّه ، أو انكسر لضلاله كان صلّى اللّه عليه و آله هو المقيم له على المحجّة البيضاء و يهديه حتّى يوصله إلى الغاية المطلوبة إلاّ من لا يرجى فيه الخير كأبي جهل و أبي لهب و أضرابهما . و « منجاتهم » نجاتهم ، أو محلّ نجاتهم . و « محلّتهم » منزلهم . و « استدارة رحاهم » كناية عن اجتماعهم و اتّساق أمورهم . 167