القسم الثاني سبب البلوى

أمّا بعد ، فإنّ معصية النّاصح الشّفيق العالم المجرّب تورث الحسرة ، و تعقب النّدامة . و قد كنت أمرتكم في هذه الحكومة أمري ،

و نخلت لكم مخزون رأيي ( 449 ) ، لو كان يطاع لقصير ( 450 ) أمر فأبيتم عليّ إباء المخالفين الجفاة ، و المنابذين العصاة ، حتّى ارتاب النّاصح بنصحه ، و ضنّ الزّند بقدحه ( 451 ) ، فكنت أنا و إيّاكم كما قال أخو هوازن ( 452 ) :

أمرتكم أمري بمنعرج اللّوى ( 453 ) فلم تستبينوا النّصح إلاّ ضحى الغد .