بيان

« التعتعة » الاضطراب في الكلام من حصر أوعيّ . و « الفوت » السبق إلى الشي‏ء . و الضميران في « عنانها و رهانها » راجعان إلى الفضيلة بقرينة المقام . و « الاستبداد » الانفراد . قوله عليه السلام « فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي » أي طاعتي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيما أمرني به من ترك القتال معهم إذا غصبوا خلافتي و لم أجد ناصرا سبقت بيعتي و صارت سببا لها ، و ميثاق الرسول في ذلك كان في عنقي ، أو المعنى : لمّا أطاعني الناس لم أجدبدّا من قبول بيعتهم لي ، فصار ميثاق بيعتهم في عنقي ، أو طاعتي لغيري سبقت و غلبت بيعة الناس لي في زمن الرسول و صار الأمر ظاهرا بالعكس ، فحصل لغيري من خلفاء الجور في عنقي الميثاق . كذا خطر بالبال و هو عندي

[ 156 ]

أظهر ، و قيل : المراد بالطاعة طاعته للّه و لرسوله ، و بالميثاق بالبيعة بيعته للخلفاء ، أي لا يضرّني بيعتي لهم و لا يلزمني القيام بلوازمها ، فإنّ طاعتي للّه قد سبقت بيعتي ، فإنّي أوّل من أطاع اللّه و آمن به و برسوله ، فلا يلزمني مبايعتي لهم مع كونها خلاف ما أمر اللّه و رسوله به . 176