39 و من خطبة له عليه السلام خطبها عند علمه بغزوة النعمان بن بشير صاحب معاوية لعين التمر ،

و فيها يبدي عذره ، و يستنهض الناس لنصرته

منيت بمن لا يطيع إذا أمرت ( 471 ) و لا يجيب إذا دعوت ، لا أبا لكم ما تنتظرون بنصركم ربّكم ؟ أما دين يجمعكم ، و لا حميّة تحشكم ( 472 ) أقوم فيكم مستصرخا ( 473 ) ، و أنا ديكم متغوّثا ( 474 ) ، فلا تسمعون لي قولا ، و لا تطيعون لي أمرا ، حتّى تكشّف الأمور عن عواقب

-----------
( 176 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 39 ، كتاب تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، ص 352 .

[ 157 ]

المساءة ، فما يدرك بكم ثار ، و لا يبلغ بكم مرام ، دعوتكم إلى نصر إخوانكم فجرجرتم ( 475 ) جرجرة الجمل الأسرّ ( 476 ) ، و تثاقلتم تثاقل النّضو الأدبر ( 477 ) ، ثمّ خرج إليّ منكم جنيد متذائب ضعيف « كأنّما يساقون إلى الموت و هم ينظرون » . قال السيد الشريف : أقول : قوله عليه السلام : « متذائب » أي مضطرب ، من قولهم : تذاءبت الريح ، أي اضطرب هبوبها . و منه سمي الذئب ذئبا ، لا ضطراب مشيته .