بيان

« الأديم » الجلد أو مدبوغه ، و « عكاظ » بالضمّ ، موضع بناحية مكّة كانت العرب تجتمع في كلّ سنة و يقيمون به سوقا مدّة شهر و يتعاكظون أي يتفاخرون و يتناشدون ، و ينسب إليه الأديم لكثرة البيع فيه ، و الأديم العكاظيّ مستحكم الدباغ

-----------
( 188 ) شرح النهج لابن ميثم ، ج 2 ، ص 121 ، ط بيروت .

-----------
( 189 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 473 ، ط كمپاني و ص 438 ، ط تبريز .

[ 168 ]

شديد المدّ ، و ذلك وجه الشبه . و « العرك » الدلك و الحكّ ، و « عركه » أي حمل عليه الشّر ، و « عركت القوم في الحرب » إذا مارستهم حتّى أتعبتهم . و « النوازل » المصائب و الشدائد . و « الزلازل » البلايا . و « تركبين » على بناء المجهول كالفعلين السابقين أي تجعلين مركوبة لها أوبها على أن تكون الباء للسببيّة كالسابقة . و الشدائد الّتي أصابت الكوفة و أهلها معروفة مذكورة في السير .

و روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : هذه مدينتنا و محلّنا و مقرّ شيعتنا . و عن الصادق عليه السلام أنّه قال : تربة تحبّنا و نحبّها . و عنه عليه السلام : اللّهمّ ارم من رماها ، و عاد من عاداها .

و قال محمّد بن الحسين الكيدريّ في شرح النهج : فمن الجبابرة الّذين ابتلاهم اللّه بشاغل فيها زياد ، و قد جمع الناس في المسجد ليلعن عليّا صلوات اللّه عليه فخرج الحاجب و قال : انصرفوا ، فإنّ الأمير مشغول ، و قد أصابه الفالج في هذه الساعة و ابنه عبيد اللّه بن زياد و قد أصابه الجذام ، و الحجّاج بن يوسف و قد تولّدت الحيّات في بطنه حتّى هلك ، و عمر بن هبيرة و ابنه يوسف و قد أصابهما البرص ، و خالد القسريّ و قد حبس فطولب حتّى مات جوعا . و أمّا الّذين رماهم اللّه بقاتل فعبد اللّه بن زياد ، و مصعب بن الزبير ، و أبو السرايا و غيرهم قتلوا جميعا ، و يزيد بن المهلّب قتل على أسوأ حال . 190 [ هذا بيان آخر في شرح الخطبة : ] بيان : « العكاظ » بالضمّ ، اسم موضع بناحية مكّة . و « الأديم العكاظيّ » دبّاغ شديد المدّ ، استعارة لما ينال الكوفة من العنف و الخبط و شدّة الظلم . 191

-----------
( 190 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 60 ، كتاب السماء و العالم ، ص 210 .

-----------
( 191 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 100 ، كتاب المزار ، ص 385 .

[ 169 ]