50 و من كلام له عليه السلام و فيه بيان لما يخرب العالم به من الفتن و بيان هذه الفتن

إنّما بدء وقوع الفتن أهواء تتّبع ، و أحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب اللّه ، و يتولّى عليها رجال رجالا ، على غير دين اللّه . فلو أنّ الباطل خلص من مزاج الحقّ لم يخف على المرتادين ( 521 ) ، و لو أنّ الحقّ خلص من لبس الباطل ، انقطعت عنه ألسن المعاندين ، و لكن يؤخذ من هذا ضغث ( 522 ) ، و من هذا ضغث ، فيمزجان فهنالك يستولي الشّيطان على أوليائه ، و ينجو « الّذين سبقت لهم من اللّه الحسنى » .