بيان

قال ابن ميثم : هذا إشارة إلى صفة أصحابه بصفّين لمّا طال منعهم 197 من قتال أهل الشام . 198 كما هو الظاهر من آخر الكلام ، لكن كثير من الشواهد تدلّ على أنّه لبيان حالة البيعة كما سيأتي بعضهم لا سيّما ما كان في نسخة ابن أبي الحديد فإنّه ذكر العنوان هكذا : و من كلام له عليه السلام في ذكر البيعة . 199 قوله عليه السلام « تداكّوا » أي دكّ بعضهم بعضا ، و « الدكّ » هو الدقّ ،

و قيل أصله الكسر . و « الهيم » العطاش . و « الورد » بالكسر ، النصيب من الماء و الإشراف عليه ، و في بعض النسخ : « ورودها » و هو حضورها لشرب الماء . و « أرسلها » أي أهملها و أطلقها . و « المثاني » جمع « مثناة » بفتح الميم و كسرها ، و هي حبل من صوف أو شعر أو غيره تثنى و يعقل بها البعير . و « قاتليّ » على صيغة الجمع مضافة إلى يآء المتكلّم . و « وجدتني » على صيغة المتكلّم ، و جملة « يسعني » مفعول ثان ، و الضمير في

-----------
( 197 ) في المصدر : منعه لهم .

-----------
( 198 ) شرح النهج لابن ميثم ، ج 2 ، ص 114 ، ط بيروت .

-----------
( 199 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 4 ، ص 6 ، ط بيروت .

[ 176 ]

قتالهم يعود إلى معاوية و أصحابه على الأوّل ، و إلى الناكثين على الثاني . و « المعالجة » المزاولة . و « موتات الدنيا » شدائدها و أهوالها و متاعبها بقرينة « موتات الآخرة » ،

و يحتمل أن يراد بالأولى أنواع الموت ، و بالثانية الشدائد الّتي هي أشدّ من الموت . 200