توضيح

« استبطأ » أي عدّه بطيئا و زعم أنّ المصلحة في التعجيل . روى ابن ميثم أنّه عليه السلام لمّا ملك الماء بصفّين و سمح بأهل الشام في المشاركة كما سبق مكث أيّاما لا يرسل إلى معاوية أحدا و لا يأتيه من عنده أحد ، قال له أهل العراق : يا أمير المؤمنين خلّفنا نساءنا و ذرارينا بالكوفة وجئنا إلى أطراف الشام لنتّخذها وطنا ،

فأذّن لنا في القتال فإنّ الناس يظنّون أنّك تكره الحرب كراهية الموت ، و منهم من يظنّ أنّك في شكّ من قتال أهل الشام ، فأجابهم عليه السلام بذلك .

و « كلّ » مرفوع و « كراهية » منصوب في أكثر النسخ و روي « كلّ ذلك » بالنصب و هو مفعول فعل مقدّر ، أي تفعل كلّ ذلك ، و « كراهية » منصوب بأنّه مفعول لأجله ، و من رواه بالرفع أجاز في كراهية الرفع و النصب ، أمّا الرفع فبالخبريّة ، و أمّا

-----------
( 200 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 507 ، ط كمپاني و ص 471 ، ط تبريز .

[ 177 ]

النصب فلكونه مفعولا له للخبر المحذوف . و « عشى النار و إليها عشوا و عشوّا » رآها ليلا من بعيد ببصر ضعيف فقصدها ، و يقال لكلّ قاصد « عاش » و فيه تعريض بضعف بصائر أهل الشّام . و « تبوء بآثامها » أي ترجع إلى ربّها متلبّسة بمعاصيها . 201