بيان

و قال ابن أبي الحديد 226 : هذا الخبر من الأخبار الّتي تكاد تكون متواترة لاشتهاره و نقل الناس كافّة له ، و هو من معجزاته و أخباره المفصّلة عن الغيوب الّتي لا يحتمل التلبيس ، لتقييده بالعدد المعيّن في أصحابه و في الخوارج ، و وقوع الأمر بعد الحرب من غير زيادة و لا نقصان ، و لقد كان له من هذا الباب ما لم يكن لغيره و لمشاهدة الناس من معجزاته و أحواله المنافية لقوى البشر غلا فيه من غلا ، حتّى نسب إلى أنّ الجوهر الإلهيّ حلّ في بدنه ، كما قالت النصارى في عيسى عليه السلام . انتهى . 227 [ هذا بيان آخر في شرح الكلام : ] و « النهروان » بفتح النون و الراء و جوّز تثليث الراء ، ثلاث قرى أعلى و أوسط و أسفل بين واسط و بغداد . و « الصرع » الطرح على الأرض ، و « المصرع » يكون مصدرا و موضعا ، و المراد هنا مواضع هلاكهم . و « الإفلات و التفلّت و الانفلات » التخلّص من الشي‏ء فجأة من غير تمكّث .

و هذا الخبر من معجزاته عليه السلام المتواترة ، و روي أنّه لمّا قتل الخوارج وجدوا المفلت منهم تسعة تفرّقوا في البلاد ، و وجدوا المقتول من أصحابه عليه السلام ثمانية ، و يمكن أن يكون خفي على القوم مكان واحد من المقتولين أو يكون التعبير بعدم

-----------
( 226 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 4 ، ص 413 ، ط بيروت .

-----------
( 227 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 41 ، كتاب تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، ص 348 .

[ 186 ]

هلاك العشرة للمشاكلة و المناسبة بين القرينتين . 228