66 و من كلام له عليه السلام في تعليم الحرب و المقاتلة و المشهور أنه قاله لأصحابه ليلة الهرير أو أول اللقاء بصفين

معاشر المسلمين : استشعروا الخشية ( 603 ) ، و تجلببوا ( 604 ) السّكينة ،

و عضّوا على النّواجذ ( 605 ) ، فإنّه أنبي ( 606 ) للسّيوف عن الهام ( 607 ) .

و أكملوا اللّأمة ( 608 ) ، و قلقلوا ( 609 ) السّيوف في أغمادها ( 610 ) قبل سلّها .

و الحظوا الخزر ( 611 ) ، و اطعنوا الشّزر ( 612 ) ، و نافحوا بالظّبا ( 613 ) ، و صلوا السّيوف بالخطا ( 614 ) ، و اعلموا أنّكم بعين اللّه ، و مع ابن عمّ رسول اللّه . فعاودوا الكرّ ، و استحيوا من الفر ( 615 ) ، فإنّه عار في الأعقاب ( 616 ) ،

و نار يوم الحساب . و طيبوا عن أنفسكم نفسا ، و امشوا إلى الموت مشيا سجحا ( 617 ) ، و عليكم بهذا السّواد الأعظم ، و الرّواق المطنّب ( 618 ) ،

فاضربوا ثبجه ( 619 ) ، فإنّ الشّيطان كامن في كسره ( 620 ) ، و قد قدّم للوثبة يدا ، و أخر للنّكوص رجلا . فصمدا صمدا ( 621 ) حتّى ينجلي

-----------
( 232 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 4 ، كتاب التوحيد ، ص 308 .

[ 192 ]

لكم عمود الحقّ « و أنتم الأعلون ، و اللّه معكم ، و لن يتركم أعمالكم » ( 622 ) .