توضيح

« املصت » ألقت ولدها ميّتا ، و « المملاص » معتادته . و « قيّم المرأة » زوجها لأنّه يقوم بأمرها . و « تأيّم المرأة » خلوّها من الزوج . و « أبعدها » من لم يكن قرابة الولد و نحوه ، و التشبيه بالمرأة الموصوفة لأنّهم تحمّلوا مشاقّ الحرب فلمّا قرب الظفر رضوا بالتحكيم و حرموا الظفر و صار بعضهم خوارج و بعضهم شكّاكا . و المراد بالسوق الاضطرار ، كأنّ القضاء ساقه عليه السلام إليهم فإنّه عليه السلام خرج لقتال أهل الجمل و احتاج إلى الاستنصار بأهل الكوفة و اتصلت تلك الفتنة بفتنة أهل الشام فاضطر إلى المقام بينهم ، و في بعض النسخ « و لا جئتكم شوقا » .

و « قاتلكم اللّه » أي قتلكم اللّه و لعنكم اللّه . و « كلاّ » للردع و الإنكار أو بمعنى حقّا . و « اللهجة » اللّسان أو يتجوّز بها عن الكلام ، و المراد ما لهجته عليه السلام أي ما أخبركم به أمور غابت عقولكم الضعيفة عن إدراكها و لستم أهلا لفهمها ، أو لهجة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أي سمعت كلامه صلّى اللّه عليه و آله و لم تسمعوه ، و لو سمعتموه لم تكونوا من أهله .

و « الويل » حلول الشر و كلمة عذاب أو واد في جهنّم ، و إضافته إلى الأمّ دعاء عليها بأن تصاب بأولادها من قبيل ثكلته امّه ، و الضمير راجع إلى المكذّب ، و قيل : إلى ما دلّ عليه الكلام من العلم الّذي خصّه به الرسول صلى اللّه عليه و آله ، و قال

[ 201 ]

هذه الكلمة قد تطلق للتعجّب للتعجّب و الاستعظام ، يقال : « ويل امّه فارسا » و مرادهم التعظيم و المدح . و « كيلا » انتصب لأنّه مصدر في موضع الحال التمييز ، أي أنا أكيل لكم العلم و الحكمة كيلا و لا أطلب لذلك ثمنا لو وجدت حاملا للعلم ، و قيل : الكلمة تستعمل للترحّم و التعجّب و الضمير راجع إلى الجاهل المكذّب فالمفاد و الترحّم عليهم لجهلهم أو التعجّب من قوّة جهلهم أو من كثرة كيله للحكم عليهم مع إعراضهم عنها . و قال في النهاية قديرد الويل بمعنى التعجّب و منه الحديث : « ويل امّه مسعر حرب » تعجّبا من شجاعته و جرأته و إقدامه ، و منه حديث عليّ عليه السلام : « ويل امّه كيلا بغير ثمن لو أنّ له وعاء » أي يكيل العلوم الجمّة بلا عوض إلاّ أنّه لا يصادف واعيا ،

و قيل « وي » كلمة مفردة ، و لامّة مفردة ، و هي كلمة تفجّع و تعجّب و حذفت الهمزة من امّة تخفيفا و ألقيت حركتها على اللام و ينصب ما بعدها على التمييز . انتهى .

و « الحين » بالكسر ، الدهر أو وقت مبهم يصلح لجميع الأزمان طال أو قصر ،

و المعنى : لتعلمنّ ثمرة تكذيبكم و إعراضكم عمّا أبيّن لكم ، إنّي صادق فيما أقول . 240